ترامب يكشف تعهدًا من الرئيس الصيني يثير المخاوف حول 2027 رغم رئاسته لأمريكا

ترامب يكشف تعهدًا من الرئيس الصيني يثير المخاوف حول 2027 رغم رئاسته لأمريكا

أعلن الرئيس الأمريكي عن وعد تلقاه من نظيره الصيني شي جين بينج، حيث طمأنه بعدم التفكير في غزو أي منطقة خلال فترة رئاسته، جاءت هذه التصريحات في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» مساء الجمعة، واستعاد خلالها ذكرياته مع الزعيم الصيني قبل أن يتناول محادثاته مع الرئيس الروسي حول الحرب في أوكرانيا.

قال الرئيس الأمريكي خلال ظهوره في برنامج «تقرير خاص» على القناة المذكورة، إنه سمع من الرئيس الصيني تأكيدًا مباشرًا بأن تايوان ستكون بعيدة عن أي عمل عسكري طالما كان ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، مضيفًا: «لقد قال لي شي بنفسه: لن أفعل ذلك أبدًا ما دمت في الحكم»

وتابع الرئيس الأمريكي: «أجبته بأني أقدّر ذلك، لكنه أضاف أن الصين صبورة جدًا، وهو شخص يتحلى بالصبر أيضًا»

وفيما يتعلق بالاتصالات الثنائية مع نظيره الصيني، أشار إلى أن أول محادثة هاتفية رسمية بينهما خلال ولايته الثانية تمت في يونيو الماضي، بينما تحدث في وقت سابق عن مكالمة أخرى في أبريل دون تحديد دقيق لتوقيتها، وتعكس هذه الاتصالات المحدودة طبيعة العلاقات الحساسة التي تحكم فترة رئاسته، خاصة في ظل تزايد التوترات حول ملف تايوان.

من جانبها، تؤكد الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن إعادة توحيدها مع البرّ الرئيسي هدف استراتيجي لن تتخلى عنه، حتى وإن اقتضى الأمر استخدام القوة.

في المقابل، تتمسك تايوان بحقها في الحكم الذاتي وترفض بشكل قاطع مزاعم السيادة الصينية.

في خضم هذه التصريحات، أصدرت السفارة الصينية في العاصمة الأمريكية بيانًا وصفت فيه قضية تايوان بأنها «الأكثر حساسية وأهمية» في العلاقات الثنائية، ودعا المتحدث باسم السفارة، ليو بنج يو، الإدارة الأمريكية إلى الالتزام بمبدأ «الصين الواحدة» والاتفاقيات الثلاث المشتركة بين واشنطن وبكين، معتبرًا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يتم بـ«حكمة ومسؤولية» للحفاظ على الاستقرار عبر مضيق تايوان.

وعلى الرغم من كون الولايات المتحدة الداعم الأبرز لتايوان من حيث التسليح والدعم السياسي، فإنها لا تربطها بالجزيرة أي علاقات دبلوماسية رسمية، شأنها شأن معظم دول العالم، ويعكس هذا الموقف موازنة دقيقة بين دعم الجزيرة الديمقراطية والحفاظ على قنوات التواصل مع بكين.

يُشار إلى أن الأدميرال جون أكويلينو، قائد القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كان قد حذر في أبريل من العام الماضي من أن الصين تسعى لامتلاك القدرة العسكرية الكاملة لغزو تايوان بحلول عام 2027، مؤكدًا في مقابلة مع صحيفة «نيكاي» اليابانية ووسائل إعلام أخرى أن هذا الموعد مرتبط بتوجيهات مباشرة من الرئيس شي جين بينج لجيشه بضرورة أن يكون مستعدًا في ذلك العام.

كما شدد أكويلينو على أن هذا الإطار الزمني لم تحدده واشنطن بل جاء من بكين نفسها، معبرًا عن قلقه من «التعاظم العسكري الصيني» ومن «تصاعد الاستفزازات» التي تقوم بها القوات الصينية في محيط الجزيرة.