لبنانيون يرفضون تهديد أمين عام حزب الله بالحرب الأهلية ويؤكدون على السلام والاستقرار

بيروت: «الخليج»
أثارت تصريحات حزب الله اللبناني التي ألقى فيها اللوم على الحكومة اللبنانية بشأن أي فتنة أو حرب أهلية، بسبب قرارها بتسليم السلاح وحصره بيد الدولة، ردود فعل قوية، حيث لوح الحزب بالمواجهة، بينما كشفت مصادر أن خطة الجيش لتنفيذ قرار حصرية السلاح ستتم على مدى أربعة أشهر ووفق أربع مراحل، في وقت عززت إسرائيل من مواقعها داخل لبنان، وسقطت طائرتان لها في بنت جبيل والخيام.
ندد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، أمس الجمعة، بالتهديد الضمني بالحرب الأهلية الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله، وذلك رداً على قرار الحكومة نزع سلاح الحزب، وأشار سلام عبر حسابه في منصة إكس إلى أن خطاب نعيم قاسم يحمل تهديداً مبطناً، مضيفاً أن هذا التهديد مرفوض تماماً، وحذر من التصرفات اللامسؤولة التي قد تشجع على الفتنة.
من جانبه، أكد وزير العدل عادل نصار أن الحكومة اللبنانية كانت تعمل على خطة لسحب سلاح حزب الله حتى قبل طرح الورقة الأمريكية، مشدداً على أن أي سلاح خارج إطار السلطات الرسمية يعد مخالفاً للدستور والقوانين، وأن هذا الأمر ليس مجرد وجهة نظر بل حقيقة لا تقبل النقاش.
وفي رد على موقف حزب الله بأن تسليم السلاح يعد انتحاراً، قال نصار إن الانتحار الحقيقي هو الخيار الأحادي الذي أدى إلى مواجهات عسكرية أسفرت عن شهداء ودمار، مؤكداً أن خيار الدولة هو الضامن للجميع.
كما استنكر رئيسا الجمهورية اللبنانيان السابقان أمين الجميل وميشال سليمان، بالإضافة إلى رؤساء الحكومة نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، التهديدات التي جاءت على لسان حزب الله والتلويح بالحرب الأهلية، وشددوا على ضرورة التهدئة في الداخل اللبناني بعيداً عن المواقف المتشنجة التي تحمل مخاطر كبيرة، من أجل تسهيل عملية انضواء حزب الله تحت سلطة الدولة.
وفي كلمة متلفزة سابقة، اتهم قاسم الحكومة بـ«تسليم» لبنان إلى إسرائيل بقرارها تجريد حزب الله من سلاحه، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى «حرب أهلية»، كما اتهم الحكومة بتنفيذ القرار الإسرائيلي والأمريكي، حتى لو أدى ذلك إلى فتنة داخلية، معتبراً أن حكومة نواف سلام قد اتخذت قراراً خطيراً يهدد البلد بأزمة كبيرة.
على صعيد آخر، كشفت مصادر أن خطة الجيش لتنفيذ قرار حصرية السلاح ستتم على أربع مراحل، تبدأ من الحدود الجنوبية حتى نهر الأولي شمالي صيدا، وتمتد تدريجياً وفق معيار جغرافي، مع مهل زمنية تتوافق مع تلك التي طرحت في ورقة الموفد الأمريكي توماس باراك، مشيرة إلى صعوبة البدء بالسلاح الفلسطيني كمرحلة أولى بسبب تعقيد الوضع في المخيمات.
ميدانياً، سقطت محلقة إسرائيلية على سطح مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، كما سقطت أخرى بالقرب من جبانة مدينة الخيام، فيما حلقت الطائرات الاستطلاعية الإسرائيلية على علو منخفض فوق النبطية، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قام بشن هجمات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن هذه العمليات تمثل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان.
كما قامت القوات الإسرائيلية بأعمال توسعة في تلة المرج الواقعة بأطراف وادي هونين، بعد تعزيز وتجهيز الموقع الذي أقامته في خلة المحافر، وذلك بعد وقف إطلاق النار.