تطورات مثيرة في مشروع المرصد الفلكي الجديد من القومي للبحوث الفلكية

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على أهمية دور البحث العلمي في دعم المشروعات القومية، خصوصًا تلك التي تعزز مكانة مصر العلمية على المستويين الإقليمي والعالمي، وتساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدولة، حيث تمثل هذه المشروعات إضافة نوعية للبنية التحتية البحثية في مصر، مشيرًا إلى أن هناك متابعة مستمرة للعمل في هذه المشروعات.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تطورات العمل في مشروع إنشاء المرصد الفلكي الجديد، حيث أعلن عن قرب الانتهاء من مرحلة تركيب الدفعة الثانية من أجهزة اختبارات المواقع الخاصة بالمشروع في فرع المعهد بأبوسمبل، وذلك في إطار استكمال مرحلة تركيب الدفعة الأولى من هذه الأجهزة فوق سفح جبل الرجوم في 18 يوليو 2024.
وأشار الدكتور رابح إلى أنه سيتم الاستفادة من الدفعة الثانية من أجهزة اختبارات المواقع لدراسة السماء فلكيًا في جنوب مصر، وتجهيزها لإنشاء مناظير فلكية قد يصل قطرها إلى متر واحد لدراسة المجموعات النجمية، خاصة الواقعة بالقرب من خط عرض 22 جنوبًا، كما سيتم استغلال الموقع لتأهيل كوادر فلكية بصعيد مصر لخدمة البرامج البحثية بالمعهد ووكالة الفضاء المصرية، مع تنمية قدرات المعلمين لدعم البرامج العلمية والسياحية، خاصة مع تميز المنطقة بظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل مرتين سنويًا، والاستعداد لحدث فلكي نادر يتمثل في كسوف كلي للشمس في 2 أغسطس 2027.
يُعتبر المرصد الفلكي الكبير أحد المشروعات القومية التي تتبناها الدولة حاليًا ليكون بديلًا عن مرصد القطامية الحالي، حيث يعتمد على أحدث التقنيات في مجال الرصد الفلكي، كما سيتم تزويده بمنظار فلكي بمرآة قطرها 6.5 متر، ليصبح الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من قدرات مصر على إجراء الأرصاد والاكتشافات الفلكية المتقدمة.
كما يواصل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية مشاركته المجتمعية السنوية مع أهالي أسوان وأبوسمبل من خلال تنظيم فعاليات علمية وتثقيفية وندوات عامة بمتحف النوبة، وكلية العلوم بأسوان، ومكتبة مصر العامة بأسوان، في إطار دوره لنشر الثقافة العلمية وتعزيز الوعي الفلكي في المجتمع.
يقع المرصد الجديد فوق قمة جبل الرجوم بجنوب سيناء على ارتفاع يزيد عن 1600 متر، وهو أحد أعلى عشرين قمة جبلية في مصر، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2265 لسنة 2016 بتشكيل لجنة إنشاء المرصد، وتم وضع حجر الأساس للمشروع في أبريل 2024.
يضم فريق العمل العلمي والفني للمشروع الدكتورة هادية سليم، رئيسة لجنة منظار سيناء الفلكي، والدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك، والدكتور المهندس يسري عزام، عضو لجنة المنظار، والدكتور المهندس محمد إسماعيل، والدكتور وجيه أحمد بدوي، والدكتور عبدالعزيز عيد، إلى جانب خبراء من الشركة الألمانية الموردة للأجهزة.
يخطط المعهد كذلك لإنشاء مدينة فلكية متكاملة تضم الرصد البصري والفلك الراديوي، مع إضافة تخصصات جديدة وفقًا للتطورات العالمية في هذا المجال.