أستاذ بجامعة الأزهر يحذر من تأثير الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في مهارات الباحثين الشرعيين

أستاذ بجامعة الأزهر يحذر من تأثير الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في مهارات الباحثين الشرعيين

في سياق فعاليات الجلسة العلمية الثانية ضمن المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبحضور دولي متميز يضم مجموعة من كبار علماء الشريعة والخبراء في المجالات الدينية والتقنية من مختلف أنحاء العالم، تم عرض مجموعة من الأبحاث الهامة التي تناولت التحديات والضوابط المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالي الإفتاء والبحث الفقهي، حيث تم تسليط الضوء على أهمية وضع إطار شرعي وأخلاقي ينظم توظيف هذه التقنيات الحديثة بهدف الحفاظ على صحة الفتوى واستقرار المجتمع.

وفي هذه الجلسة، قدمت الدكتورة سمحاء عبدالمنعم أبوالعطا عطية، أستاذ ورئيس قسم الفقه بكلية البنات بجامعة الأزهر، بحثًا بعنوان: «مزالق استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإفتاء والبحث الفقهي»، حيث أكدت أن الفتوى تمثل أمانة عظيمة لا يمكن لتقنية رقمية أن تحل محل المفتي البشري الذي يجمع بين العلم والورع ومقاصد الشريعة

وأوضحت أ.د سمحاء أبوالعطا أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الفتوى والبحث الشرعي أصبح واقعًا متزايدًا، لكنه يفرض تحديات بالغة الخطورة، وأبرزها غياب الفهم العميق للسياق، وعدم القدرة على مراعاة البعد الإنساني والاعتبارات الشرعية الدقيقة، كما أشارت إلى أن هذه المزالق قد تؤدي إلى إصدار فتاوى غير منضبطة، مما ينعكس سلبًا على ثقة الجمهور، ويتسبب في تراجع مهارات الباحثين الشرعيين أمام الاعتماد المفرط على الآلة.

وفي الختام، أوصت بضرورة برمجة تطبيقات الإفتاء الرقمي لتلتزم بأحكام الدين الإسلامي، وألا تصدر محتوى مسيئًا، بالإضافة إلى إدراج زر للتدقيق والتغذية الراجعة، مع التأكيد على المراجعة البشرية للفتاوى، ووضع علامة توضح مراجعة الفتوى بشريًا، ودعت إلى إصدار ميثاق دولي لأخلاقيات الإفتاء الرقمي، وإطلاق حملات توعية مجتمعية مثل: «اسأل عالمًا لا خوارزمية»، وتأسيس قاعدة بيانات لرصد الفتاوى الرقمية المخالفة