نجاح وزارة الزراعة في حماية الثروة الحيوانية من فيروس الحمى القلاعية الجديد: قصة ملهمة

نجاح وزارة الزراعة في حماية الثروة الحيوانية من فيروس الحمى القلاعية الجديد: قصة ملهمة

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن خطة شاملة تتضمن حملة قوافل بيطرية ستبدأ يوم السبت المقبل للتحصين ضد العترة SAT1 من فيروس الحمى القلاعية، والتي تم اكتشافها مؤخرًا في بعض دول الجوار، وذلك استجابة سريعة لتحدي وبائي جديد يهدد الثروة الحيوانية في مصر.

تأتي هذه الحملة تتويجًا لجهود متكاملة بين مختلف هيئات وقطاعات الوزارة، بدءًا من الإنذار المبكر وصولًا إلى توفير اللقاحات في وقت قياسي.

بدأت قصة النجاح من خلال المتابعة الدقيقة للموقف الوبائي الإقليمي والدولي من قبل الهيئة العامة للخدمات البيطرية، حيث رصدت الهيئة انتشارًا متسارعًا للعترة SAT1 في عدة دول مجاورة، وهو ما أكده التقارير الدولية الصادرة عن المعامل المرجعية العالمية.

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن حماية الثروة الحيوانية والأمن الغذائي مسؤولية وطنية «لا تقبل التأخير»، مشددًا على أن الجهود التي بذلتها فرق العمل كانت على أعلى مستوى من الكفاءة والسرعة، مما أتاح لنا التحرك الاستباقي قبل تفاقم الوضع وبدء حملة التحصين الشاملة يوم السبت المقبل لحماية رؤوس الماشية في جميع المحافظات، خاصة في المناطق الحدودية الأكثر عرضة للخطر.

قال «فاروق»، إن الوزارة تتبنى منهج إعادة الهيكلة بهدف الوصول إلى هذا التناغم في العمل، مما يمكنها من مجابهة أي طارئ وتلبية احتياجات المزارعين والمربين بأقصى سرعة ممكنة.

أضاف وزير الزراعة أن هذه الإجراءات السريعة تستحق الشكر لكافة العاملين والمختصين، سواء في الهيئة العامة للخدمات البيطرية التي قامت بالمتابعة الفعالة لرصد المتحورات الجديدة أو وحدة الرصد والخط الساخن التابعة لوحدة التحول الرقمي.

أشاد «فاروق» بدور الهيئة العامة للخدمات البيطرية التي بذلت جهودًا كبيرة لرصد ومتابعة الموقف الوبائي، وكذلك المعاهد البحثية التابعة التي نجحت في عزل العترة الجديدة وتجهيزها لإنتاج وتوفير اللقاحات ومعايرتها في وقت قياسي، مما يضمن البدء في حملة فورية لحماية ثروتنا الحيوانية، مشيدًا بجهود الخدمات البيطرية والبحوث الزراعية في التصدي للأمراض الوبائية العابرة للحدود.

كما أشاد وزير الزراعة بدور وحدة التحول الرقمي في فتح قنوات التواصل مع المربين والمنتجين الزراعيين، مما ساهم في تسريع عملية الرصد، حيث لعب الخط الساخن الموحد 19561 دورًا محوريًا في تلقي بلاغات المواطنين والمربين، مما مكّن فرق الترصد الوبائي من تحديد أي حالات اشتباه محتملة في وقت قياسي.

أكد «فاروق» أن الوزارة ستقوم بتنفيذ خطة للتعامل الفوري مع مستجدات الموقف الوبائي العالمي، تتضمن حملة متكاملة لتقديم اللقاحات اللازمة لحماية ثروتنا الحيوانية من خلال قوافل بيطرية تجوب كافة قرى الجمهورية، وكذلك تنفيذ حملة طرق الأبواب للمزارعين والمربين بدءًا من السبت المقبل الموافق 16 أغسطس، مؤكدًا على ضرورة تكثيف كافة الجهود من مختلف الأطراف المعنية بالوزارة والتعاون مع كبار العائلات والعمد والمشايخ وكافة الأطراف الفاعلة في المجتمع الريفي، لضمان نجاح حملة التحصين التي ستقوم بها الهيئة في الفترة المقبلة.

أضاف «علاء فاروق» أن تضافر الجهود والتعاون والتنسيق المستمر بين هيئة الخدمات البيطرية ومركز البحوث الزراعية في أعمال الرصد والمتابعة وما تم من تطوير وهيكلة للجهاز الإداري بالوزارة، وكذلك رفع كفاءة الأطباء البيطريين وفرق البحث العلمي وتوفير التجهيزات اللازمة للمعامل التابعة لمركز البحوث الزراعية، ورفع كفاءة العنصر البشري والتركيز على البحوث التطبيقية التي تعود بالنفع المباشر على الكفاءة الإنتاجية، انعكست بشكل واضح في كفاءة العمل واتخاذ إجراءات استباقية لحماية ثروتنا الحيوانية وتعظيم الإنتاج.

شدد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي على ضرورة استمرار المتابعة وتفعيل خطوط التواصل مع المواطنين والمربين من خلال الخط الساخن، لضمان بيئة صحية وآمنة لثروتنا الحيوانية وقدراتنا الإنتاجية والحفاظ على الأمن الغذائي المصري، مؤكدًا أن الجهود التي بذلتها فرق العمل كانت على أعلى مستوى من الكفاءة والسرعة، مما سمح بالتحرك الاستباقي للحد من انتشار الإصابات والسيطرة على الوضع.

في ذات السياق، أشار المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة إلى أن الوزارة قامت بتنفيذ حصر للثروة الحيوانية المملوكة للمربين، وكذلك تنفيذ وتطوير مشروع البتلو الذي ساهم في تمويل المربين لما يقرب من 500 ألف رأس ماشية، مما ساهم في تحسين دخول أكثر من 45 ألف أسرة من الأسر الريفية بتمويل تجاوز 9 مليار جنيه، وكل الجهود التي قامت بها الوزارة في تعظيم القدرات الإنتاجية للثروة الحيوانية المصرية انعكست في تحقيق نسب أعلى من الأمن الغذائي، والتي ارتفعت من 40٪ قبل 2014 إلى أكثر من 60٪ في عام 2025، رغم الزيادة السكانية التي شهدتها مصر في الفترة.

من جانبه، قال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية: “تلقينا توجيهات فورية من معالي وزير الزراعة برفع درجة الاستعداد القصوى في كافة مديريات الطب البيطري، وكان التحرك الاستباقي ضروريًا للحفاظ على ثروتنا الحيوانية في ظل الجهود التي قامت بها الدولة لزيادة أعداد الرؤوس

أضاف «الأقنص» أن هذه الجهود تمثل نموذجًا للعمل الجماعي المؤسسي الذي تسعى إليه الوزارة، والتكامل بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومعاهد مركز البحوث الزراعية، والتفاعل الإيجابي من المربين، هو ما مكننا من تجاوز هذا التحدي بنجاح.

وأشار «الأقنص» إلى الدور الحيوي والهام الذي قامت به اللجان الاستشارية التابعة للهيئة، والتي ضمت العديد من أصحاب الخبرات والقامات العلمية والعملية، والتي قدمت المعلومات والتوصيات العلمية اللازمة للتعامل مع هذا الموقف بمنهج علمي منظم ومنضبط، مما يعود بالنفع على ثروتنا الحيوانية.

أكد «الأقنص» أن المتابعة المستمرة التي يقوم بها وزير الزراعة وبشكل لحظي ساهمت بشكل كبير في تحفيز العاملين بالهيئة وبكافة الجهات المعنية لبذل مزيد من الجهد، وفي هذا السياق أكد الأقنص أنه كان يقدم تقريرًا بشكل شبه لحظي للوزير لمتابعة الموقف والإفادة بكافة المستجدات.

وأوضح رئيس البحوث الزراعية أيضًا أنه بناءً على هذه النتائج، بدأ معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية وبشكل فوري من خلال خبراء ومتخصصين وفرق الباحثين تحت إشراف الدكتور محمد سعد، مدير المعهد، في إعداد اللقاح المناسب، وعملت فرق المعهد في فترة قياسية، وعلى مدار الساعة، لتوفير الكميات المطلوبة من اللقاحات بأعلى معايير الجودة في ظل تراكم الخبرات الكبيرة للباحثين بالمعهد، وكذلك في ظل توافر خطوط إنتاج تراعي أفضل مستويات الجودة الإنتاجية.

وأشار «عبد العظيم» إلى أن الجودة مكون أساسي من مكونات العمل في المركز ومعاهده، عبر جهود متواصلة من تطبيقات البحوث التي لم تتوقف عند إنتاج اللقاحات فحسب، بل امتدت لتشمل ضمان جودتها وفعاليتها.

وأشاد رئيس مركز البحوث الزراعية بدور المعمل المركزي للرقابة على المستحضرات البيطرية والبيولوجية، حيث قامت فرق العمل والمختصين تحت إشراف د سمير عبد المعز مدير المعمل في وقت قياسي بمراجعة شاملة لجميع دفعات اللقاحات المنتجة، للتأكد من مطابقتها لأعلى معايير الجودة الدولية.